المحقق البحراني
240
الحدائق الناضرة
غير الإمام ، ولما ذكره غير واحد من الأصحاب ، في سبب الاضمار الواقع في الأخبار . على أن العلامة في التحرير أسندها إلى الصادق عليه السلام ، كما نقله في المسالك ، قال : وهو شهادة الاتصال . ولعله رحمه الله اطلع على المسؤول من محل آخر غير المشهور في كتب المحدثين . انتهى . وأنت خبير بأن الرواية المذكورة وإن كانت ظاهرة فيما ذكروه ، إلا أنها معارضة بما هو أكثر عددا ، من الروايات المتقدمة . ولهذا حملها الشيخ على الكراهة ، ونفى عنه البأس في المسالك . واحتمل بعض مشايخنا رضوان الله عليهم أيضا الحمل على ما إذا علم أن مورده غيره ، أو الأخذ زيادة على غيره ولا بأس بالجميع في مقام الجمع ، وإن بعد كل واحد منها في حد ذاته عن ظاهر الخبر . ولا يحضرني الآن مذهب العامة في المسألة ، فلعل هذه الرواية إنما خرجت مخرج التقية . وظاهر شيخنا الشهيد في الدروس التوقف في المسألة ، حيث اقتصر على نقل أدلة القولين ، فقال : وفي جواز أخذه لنفسه رواية صحيحة ، وعليها الأكثر ، وربما جعله الشيخ مكروها ، لرواية أخرى صحيحة بالمنع انتهى . والظاهر أن مراده بالرواية الأولى الجنس ، وإلا فهي كما عرفت ثلاث روايات . فروع : الأول : ظاهر الشرط المذكور في روايتي حسين وعبد الرحمن وهو عدم الزيادة على غيره وجوب التسوية في القسمة على غيره من أصحاب ذلك القبيل ، وأنه لا يجوز له تفضيل بعضهم على بعض ، لأنه من جملتهم .